مكي بن حموش
6112
الهداية إلى بلوغ النهاية
الذي له سعة ، ومعناه في الأصل : أنه الطعام الذي يصلح أن ينزلوا معه ويقيموا فيه « 1 » . ولما ذكر اللّه « 2 » هذه الآية ، قال المشركون : كيف ينبت الشجر في النار ، والنار تحرق الشجر ؟ فقال اللّه جل ذكره « 3 » : إِنَّا جَعَلْناها فِتْنَةً لِلظَّالِمِينَ يعني المشركين الذين قالوا في ذلك ما قالوا ، ثم أخبرهم اللّه « 4 » بصفة هذه الشجرة ، فقال ( جل ذكره ) « 5 » : إِنَّها شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ . قال قتادة : غذّيت بالنار ومنها خلقت « 6 » . قال السدي : قال أبو جهل لما نزلت هذه الآية : إن شجرة الزقوم : أتعرفونها في كلام ( العرب ) « 7 » ؟ أنا آتيكم « 8 » بها ، فدعا جاريته « 9 » فقال : إيتني بزبد وبتمر ، فقال « 10 » : دونكم تزقموا فهذا الزقوم الذي يخوفكم به محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، فأنزل اللّه تعالى ذكره « 11 » تفسير هذا : أَ ذلِكَ خَيْرٌ نُزُلًا إلى آخر الآيات . فالظالمون « 12 » هنا أبو جهل
--> ( 1 ) انظر : ذلك في اللسان مادة " نزل " 11 / 658 . ( 2 ) ( ب ) : " اللّه عز وجلّ " . ( 3 ) ( ب ) : " عز وجلّ " . ( 4 ) ( ب ) : " اللّه عز وجلّ " . ( 5 ) ساقط من ( ب ) . ( 6 ) انظر : جامع البيان 23 / 63 ، وتفسير ابن كثير 4 / 11 ، والدر المنثور 7 / 95 . ( 7 ) ساقط من ( ب ) . ( 8 ) ( ب ) : " أنبئكم " . ( 9 ) ( أ ) : " لجاريته " ( ب ) " بجاريته " . ( 10 ) ( ب ) : " فقال العرب " ( ولعل كلمة " العرب " زيادة من الناسخ ) ؟ . ( 11 ) ( ب ) : " عز وجلّ " . ( 12 ) ( أ ) : " الظالمين " .